الجزء الخامس عشر
الجزء ١٥ · صفحة ٣٥الباب الثامن
في الجماعة الذين يجوز لهم أن يصلوا الجمعة
ومن - جامع أبي محمد - والجمعة تنعقد باثنين فما فوقهما، لأن الجماعة تنعقد باثنين لقول النبي صلى الله عليه وسلم: (الاثنان فما فوقهما (جماعة وقوله عليه السلام: لما رأى رجلين يصليان جماعة فقال: (هذان جماعة ففي هذا الخبر دليل على أن كل جماعة في جمعة أو غيرها تنعقد باثنين، وفيه دليل آخر يدل على أن الاثنين جمع. وقد قال أكثر أصحابنا: ان صلاة الجمعة لا تنعقد باثنين، حتى يكون أكثر من ذلك، وأقل ما قالوا مع اختلافهم ثلاثة امام و مأمومان، ومن الكتاب، وأقل ما تصح به الجمعة من العدد ما يقع عليه اسم عدد من الرجال لقول الله جل ذكره: إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله. وأقل ما تنعقد بأربعة أنفس، مؤذن يدعو اليها، وامام ورجلان، أقل الجمع، والله أعلم. وان حضر الجمعة رجلان رجوت أن يجزيء، لأن الاثنين يقومان خلف الامام مقام الجماعات الكبيرة، واذا لم يبق مع الامام الا النساء لم تكن جمعة، لأن الجمعة لا تنعقد. الا بالمخاطبين بها، لأن المتعبد له شرط في تجويز صلاة الجمعة، كالامام فحكمهم حكم الامام. فمن لا يصلح أن يكون اماما فيها لم يجز أن يكون شرطا في تجويزها
- 35 -