الجزء الخامس عشر
الجزء ١٥ · صفحة ٦٩الباب التاسع عشر
فيما يجب به العذر من حضور صلاة الجمعة
ومن ـ كتاب الاشراف - قال الشافعي: في الولد والوالد اذا خاف فوات
في
نفسه، وكان مالك لا يجعل المطر عذرا في التخلف عن الجمعة، وقال أحمد: الجمعة في المطر، على حديث عبد الرحمن بن سمرة، وبه قال اسحق. قال أبو بكر: وحديث عبد الرحمن، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (اذا كان مطر) وندى فليصل أحدكم في رحله).
التخلف
قال أبو سعيد: معي، أنه يخرج في قول أصحابنا: أنه مما يوجب العذر في عن الجمعة، المطر المخوف الذي يخشى منه الأذى، والحر الشديد الذي يخاف منه الضرر، والخوف على المال والنفس من وقوع مضرة، من تضييع بعده، أو لعائقة تعوقه في شيء من هذا، وكذلك في الميت اذا حضر وخيف عليه التغيير اذا لم يقم به، وكذلك خوف المريض الذي يخاف عليه الضياع، ويلزم القيام، ولا يخلفه بعده من يقوم به، فهذا وأشباهه مما يجب العذر في التخلف عن الجمعة. قال الناسخ: وكذلك سمعت رواية عن النبي انه قال: (اذا ابتلت النعال فصلوا في (الرحال فهذا كله يخرج على معنى العذر لأجل الضرر من المطر
وغيره. (رجع).
مسألة: ومن ـ جامع ابن جعفر ـ وقد عذر الناس عن الجمعة في اليوم المطير، وعند شدة الحر والبرد، وما يعرض من الموانع نحو ذلك، من خوف أو غيره، وكذلك أصحاب الجنازة، أو من عنده مريض يحتاج أن يحضره في ذلك الوقت
(1) نسخة وابل وابلا وبهذه الرواية اخرجه في مجمع الزوائد ومنبع الفوائد عن عبد الرحمن بن سمرة.
،
-
79 -