الجزء الخامس عشر
الجزء ١٥ · صفحة ٧٩أوسع، ولا أرى على من اخذ به بأسا. ومن غيره، قلت لمحمد بن المسبح: كيف يؤمر من تكلم، والخطيب يخطب يوم الجمعة ان يخرج من المسجد ثم يرجع يدخل؟ قال: انه اذا تكلم في المسجد والخطيب يخطب انتقضت صلاته، فيخرج من باب المسجد حتى يصير الى موضع لا يجوز لمن كان فيه أن يصلي بصلاة الامام في المسجد، ثم يدخل فيستمع ما سمع من الخطبة، لأن الخطبة مكان ركعتين، وتمت صلاته بما أدرك من الخطبة، واذا لم يخرج من باب المسجد وصلى كانت صلاته منتقضة بفسادها من أولها. وقيل: وينبغي أن تكون جماعتهم واحدة يوم الجمعة. مسألة: قلت فان عنى رجل ممن شهد الجمعة شيء في نفسه أو ثوبه، مما يخاف أن يفسد ذلك عليه صلاته، فسأل رجلا ممن يحضر الجمعة عن ذلك مستفتيا، أيجوز ذلك لهما؟ قال لا بأس عليهما، هذا من أمر الصلاة، وان استفتاه عن مسألة غير ذلك فلا يجيبه الآخر الا بالايماء، فان اجابه بالكلام فعليهما أن يخرجا من المسجد ثم يرجعا اليه. قلت: أرأيت ان قرأ القرآن والخطيب يخطب، أيفسد ذلك عليه، قال: لا كل شيء من ذكر الله فلا يفسد عليه. قال: أرأيت ان قرأ كتابا والخطيب يخطب، وفيه كلام غير ذكر الله؟ قال: ان قرأ في نفسه لم يفسد ذلك عليه، وان افصح بالقراءة أفسد ذلك عليه.
-