الجزء الخامس عشر
الجزء ١٥ · صفحة ١١٠أو يرجو، وأما من هو حد في الاياس من ذلك أو الجهل، فلا يبين لي ذلك مسألة: ورجل بقربه مسجد لا تصلى فيه صلاة العيد، وأبعد منه موضع يصلى فيه. قلت: اله وعليه ان يصلي في هذا المسجد وحده كسائر الصلاة أو صلاة العيدين، ان كان يحسن سرا، أم عليه أن يخرج مع الناس حيث يكونون اذا قدر على ذلك؟ فمعي، انه قد قيل اذا كان امام عدل في البلد أو وال من قبله، وكانت الأرض في أيدي أهل العدل، أو الصلاة فيها، لأهل العدل أو من يقوم مقامهم بالصلاة فيها من أهل العدل، كانت الصلاة حيث يكون الامام، اذا كان من المسلمين، وأما اذا كان من الجبابرة، أو من غير ذلك ممن لا يجمع على الصلاة خلفه، فللناس الخيار ان شاء واصلوا مع الامام. ما لم يزد أو ينقص في صلاته، وان شاءوا صلى كل حي في موضعهم، أو في مسجدهم. وقد قيل: ان الجبان أفضل لصلاة العيد، لأن السنة فيه عن النبي صلى الله عليه وسلم، لأنه خرج من الجبان وأمر بذلك. وقيل: ان على ذلك أجمع أهل الأمصار الا بمكة، فان امكن الجبان، كان أحب الى من المسجد في غير مكة، وان كان لهم عذر من تقية أو مطر، أو برد أو حر سبب من الأسباب، فالمساجد احب الى من بعد الجبان لصلاة العيد
أوس
•
مسألة: وأما صلاة العيد بمكة، قالوا لا تجب بمكة صلاة العيدين، الا من
أراد أن يصلي ركعتين، لأن الناس مشتغلون ذلك اليوم بما عليهم من رمي والذبح والحلق والزيارة والرجوع الى منى، والله أعلم.
الجمار