بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ١١٧

الباب الثالث والثلاثون

في ترك الأذان والاقامة للعيد

ومن - كتاب الاشراف ـ قال أبو بكر: ثبت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى العيدين بغير أذان ولا اقامة، وقال جابر وابن عباس: لم يكن يؤذن يوم الفطر ولا يوم الأضحى، وهو قول المغيرة بن شعبة ويحيى بن سعيد الانصاري ومالك بن أنس والأوزاعي وابن جابر والشافعي وأبي ثور وأصحاب الرأي، وكان الشافعي يقول: في الأعياد الصلاة جامعة، وقد روينا عن ابن الزبير أنه قال: أذن وأقام، وقال حصين: أول من أذن في الأعياد زياد، وقال أبو بكر: يصلي بلا أذان

ولا اقامة.

قال أبو سعيد: - رحمه الله - معي، انه يخرج في معاني قول أصحابنا بمعنى الاتفاق، انه لا يجب في صلاة العيدين أذان ولا اقامة، وبذلك جاء الخبر، أن النبي صلى الله عليه وسلم فعله، وصلى بغير أذان ولا اقامة، وان أذن الامام أو أمر بالأذان من غير مخالفة ولا اثبات بدعة لمعنى يذكرها، أو لوجه من الوجوه، الا انه أراد أن يذكر الناس، كان ذلك عندي حسنا، لأنه حث على السنة، وذكر الله، وقد قال أصحابنا: الأذان للصلاة لكسوف الشمس والقمر، وليس ها هنا موضع فرض وانما هو موضع اجتماع الناس وتذكيرهم، وليس صلاة الكسوف باجمع من صلاة العيدين، ولا أوجب. ومن غيره، ومن ـ كتاب الضياء ـ ولا يؤذن لصلاة العيدين، ولا يقام لهما، وكل صلاة لا يؤذن لها ولا يقام ينادى لها الصلاة جامعة،

،

- 117 -