بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ١٢٣

الباب السادس والثلاثون

في خروج النساء إلى الأعياد

من - كتاب الاشراف - قال أبو بكر: قالت أم عطية: أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نخرجن يوم الفطر ويوم النحر، الغواني وذوات الخدور والحيض، فأما الحيض فيعتزلن المصلى ويشهدن دعوة المسلمين، وقد روينا عن أبي بكر وعلي بن أبي طالب، أنهما قالا: خذوا على كل ذات نطاق أن يخرجن الى العيد، وكان ابن عمر يخرج من استطاع من أهله في العيدين، وكره ذلك ابراهيم النخعي ويحيى الأنصاري قالا: لا نعرف خروج المرأة الشابة في العيدين عندنا، وقال أصحاب الرأي: يرخص للعجوز الكبيرة.

الاتفاق

قال أبو سعيد - رضيه الله - يخرج في قول أصحابنا بما يشبه معنى للأمر من النساء، أن يخرجن لصلاة العيدين، من بكر أو ثيب، وإن ذلك في بعض القول لازم كلزوم ذلك للرجال، وفي بعض القول: إن ذلك استحباب، وليس بلازم، ولعل ذلك الموضع زوال الجمعة والجماعة عندي، وإن كان المعنى في صلاة العيدين غير المعنى في صلاة الفرائض، فقد قيل: إن النبي صلى الله عليه وسلم، لما بين

6

صلاة العيدين أمرهم أن يخرجوا إلى الجبان، ويخرجوا النساء والعبيد والصبيان وأما كراهية خروج النساء بكرا كانت أو ثيبا، فلا أعلم أحدا من أصحابنا كره ذلك لهن وأخرجن للصلاة ولا لغيرها، وأما الحائض والنفساء" فمعي؛ انه قد قيل إذا كان الدم مستمسكا عنهما، استحب لهما الخروج لصلاة العيدين، ويكونان خلف

-