الجزء الخامس عشر
الجزء ١٥ · صفحة ٢٣٧موسي
الباب الثامن والستون
في الاستسقاء - 1.
-
ومن ـ كتاب الاشراف ـ قال أبو بكر: وقال الله جل ثناؤه: (وأوحينا الى اذ استسقاه قومه وثبت أن رجلا جاء الى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله: قحط المصر فادع الله أن يسقينا. قال: فدعا فمطرنا. وثبت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم: خرج بالناس الى المصلى يستسقي فاستقبل القبلة، وحول رداءه، وقال أبو بكر: وليس لصلاة الاستسقاء أذان ولا اقامة، واختلفوا في الوقت الذي يخرج فيه الامام لصلاة الاستسقاء. فكان مالك بن أنس والشافعي وأبو ثور يقولون: يخرج كالخروج الى صلاة العيد. وقد روينا عن أبي بكر بن عمر وابن حزم، انه يخرج الى الاستسقاء، وذلك في زوال الشمس. قال أبو بكر: القول أصح، لأن في حديث ابن عباس، وصلى كما يصلي في العيد، واختلفوا في اخراج أهل الذمة في الاستسقاء. فروينا عن مكحول أنه لم ير بذلك بأسا، وقال ابن المبارك: اذا خرجوا يعزلون عن مصلاهم. وحكى ذلك عن الزهري، وقال اسحق بن راهوية: لا يؤمرون ولا ينهون عنه. وقال الشافعي: يكره اخراجهم ويأمرهم يمنعهم، فان خرجوا لم يمنعهم. وقال أصحاب الرأي لا نحب اخراجهم. قال أبو بكر: قول اسحق بن راهوية حسن، وكان الشافعي يقول: أحب أن يخرج الصبيان، وينطلقون وينطقون الاستسقاء، وكبار الناس - نسخة ـ وكذلك النساء، ومن لا هيئة له منهن. ولا أحب خروج ذوات الهيئة، ولا آمر باخراج البهائم، وكره يعقوب ومحمد خروج النساء، ورخص في خروج العجائز، وقد
-
237 -