الجزء الخامس عشر
الجزء ١٥ · صفحة ٢٤٣الباب التاسع والستون
في الاستسقاء ـ 2 -
حدثنا عباد أن بني اسرائيل قحطوا قحطا شديدا، فأتوا على عيسى عليه السلام فقالوا له: يا نبي الله لو خرجت عندنا فاستسقيت لنا، فخرج وخرج الناس ولم يبق أحد الا خرج معهم، حتى اسودت الجبال. فقال عيسى عليه
معه،،
السلام: من كان قد أذنب منكم ذنبا فليرجع، فرجع ناس من الناس، ثم قال للناس مثل ذلك، فرجع ناس فمازال يقول من أصاب منكم ذنبا فليرجع، فرجع الناس كلهم حتى ما بقى الا رجل واحد أعور، فقال له عيسى عليه السلام: مالك يا فتى ألم تصب ذنبا، فقال الفتي: أما والله شيئا أعلمه فلا، الا انني كنت يوما أصلي فمرت بي امرأة فنظرت اليها بعيني هذه، فما جاوزت المرأة حتى ادخلت أصبعي في عيني فانتزعتها فاتبعتها المرأة. فقال عيسى عليه السلام: (فأنت صاحبي قم فادع حتى أؤمن على دعائك) فدعا الرجل، وأمن عيسى على دعائه، فتخللت
السماء سحابا ثم صبت غزاليها، فسقاهم الله مطرا تاما وغيثا دائما جودا.
الغزالي جمع الغزلا وهو مصب الماء من الرواية حتى يستفرغ ما فيها وذلك انما سميت غزالي السحاب تشبيها بها يقال ارسلت السماء غزاليها اذا جادت بمطر منهمر). وعن عائشة قالت: شكا الناس الى رسول الله قحط المطر، فأمر بمنبر فوضع له في المصلى، ووعد الناس يخرجون فيه. قالت عائشة: فخرج حين بدا حاجب الشمس فقعد على المنبر فكبر وحمد الله وأثنى عليه ثم قال: (انكم
-
243 -