الجزء السادس عشر
الجزء ١٦ · صفحة ٥٥بمنزلة المكتوبة، ثم يقذف في البحران خافوا ان يتغير، قبل ان يصلوا البر، وان لم يخافوا تغيره أخروه حتى يأتوا به البر، فيدفنوه بالساحل، وان هم قذفوه في البحر، ولم يصلوا عليه نسيانا، أو جهلا، صلوا عليه ودعوا له، كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم على النجاشي، فان الله يعلم ويعطي على القول ما يعطي على العمل وفي نسخة فان الله يعلم النيات، ويعطي عليها ما يعطي على القول والفعل، وكذلك اذا كبروا تكبيرتين أو ثلاثا، ثم قذفوه في البحر، فأحب أن يعيدوا الصلاة على النية، على اسم الميت، لأنه لابد من الصلاة عليه، وليس الصلاة على الجنازة، الا بكمالها وتمامها، والا فكأنه لم يصل عليها
مسألة: من ـ كتاب الاشراف ـ قال أبو بكر: قال الحسن البصري والثوري يجعل الميت في البحر في زنبيل، ثم يقذف به، وقال عطاء بن أبي رباح يفعل به ما يفعل بالميت، من الحنوط والكفن والصلاة عليه، ويربط في رجليه شيء، ثم يرمى به في البحر، وبه قال أحمد بن حنبل، وقال الشافعي ان قدروا على دفنه،
،
والا أحببت ان يجعل بين لوحين يربطونهما ليحملاه، الى أن ينبذه اليم بالساحل فلعل بعض المسلمين أن يجدوه، فيوارده، وان لم يفعلوا والقوه في البحر رجوت أن يسعهم. قال أبو بكر: ان كان البحر الذي مات فيه الميت، الاغلب منه ان تخرج امواجه به الى سواحل المسلمين، فعل به ما قال الشافعي، والا فعل به
ما قال عطاء.
قال أبو سعيد: معي، يخرج في قول أصحابنا ان الميت اذا مات في البحر، ولم يمكن قبره استن به السنن كلها المقدور عليها، من غسله وتكفينه والصلاة عليه، ثم يجعل في فقعة، أو شيء من أكفانه، من الأواني، وربط الى حجر أو شيء نحوه في البحر، والذي رواه عن الشافعي، فهو عندي حسن، ولكنه بعد تكفينه، وتجهيزه، ان كان في العرف والعادة ان يفضي به اليم الى سواحل المسلمين، وان اشتبه ذلك فالأخذ فيه بالحزم، ونفسه الى ان شاء الله