بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السادس عشر

الجزء ١٦ · صفحة ٦١

النبي صلى الله عليه وسلم قال له: ان الظالم قد هلك قال: اذهب فواره). وأمره أن يغتسل

قال ابو سعيد: معي، انه يخرج في قول أصحابنا: انه لا غسل في المشرك

6

فانه ان غسل لم يثبت له معنا طهارة بعد موته، لأنه رجس، وانه ثبت الغسل في المسلمين من أهل الاقرار، كرامة من الله لهم الطهارة، والصلاة عليهم، ولا يجوز ولا يثبت في المشركين. ومنه، قال أبو بكر أحمد بن أبي سلمان والشافعي: اذا كان الطفل بين أبويه، وهما مشركان، لم يصل عليه، وان لم يكن كذلك، صلي عليه، وحكى ابو ثور هذا القول عن الكوفي. قال أبو ثور: اذا نشأ مع أبويه أو أحدهما، أو نشأ وحده، ثم مات قبل ان يختار الاسلام، لم يصل عليه، وقال

عامر الشعبي: فيمن جلب الرقيق صلى عليه، وان لم يصل فلا يصل عليه

•

قال ابو سعيد: أما أولاد المشركين، ما لم يلحقهم رق للمسلمين، فيخرج عندي بمعنى الاتفاق، انه لا يصلى عليهم. وأما اذا سباهم المسلمون، وكانوا في جملة الغنيمة، لم يقسموا، فمات منهم ميت، وهو طفل، فأحسب انه في الصلاة عليه اختلافا ولا يبين لي صحة ذلك بل الحكم يوجب الصلاة عليه، لأنه يتعلق عليه حكم الاسلام، أو جملة المسلمين، وأما اذا قسموا، ووقع لأحد من المسلمين

6

بعينه، فهو تبع له في معنى الصلاة، والطهارة، ولا يلحق حكمه حكم أبويه كان معه أحد أبويه أو كلاهما، لأنه قد زال عنه حكم الحر، الى الرق وثبت له حكم

الملك بالاسلام. مسألة: ومن ـ كتاب الاشراف - واما اذا مات أحد من أهل الذمة، فانه يكفن، ولا يغسل ولا يصلى عليه، ولا يلحد له، ويشق له شق في الأرض، ويدفن فيه، ولا يدفن في مقبرة المسلمين، وان كان لأهل الذمة مقبرة قبر فيها، والا قبر في خراب من الأرض في غير مقبرة المسلمين، على حسب هذا عرفنا.

-11 -