الجزء السادس عشر
الجزء ١٦ · صفحة ١٣٨ثم قرأ بعدها فاتحة الكتاب ثانية، ثم كبر الثالثة ثم حمد الله وصلى على النبي صلى الله عليه وسلم وعلى جميع آله وأوليائه من جميع العالمين مجملا، ثم استقبل بعد ذلك الدعاء، وليس مع الفقهاء بعد ذلك حد محدود وإنما هو ما فتح الله للداعي فيبدأ فيدعو لنفسه والجماعة المؤمنين والمؤمنات، الأحياء منهم والأموات، والمتقدمين منهم والمستأخرين، كائن ما كان من جميع العالمين، وإنما يدعو لهم بالمغفرة وما فتح الله من سعادة الآخرة، ثم يدعو للميت إن كان له وليا بالمغفرة، وما فتح الله من سعادة الآخرة، من ذكر الله على لسانه، وإن لم يعلمه بالولاية ولم يعلمه بالفسق، وكان الميت من المستورين. فإن شاء قال في دعائه: اللهم إن كان عبدك هذا مات على سبيل مرضاتك فاغفر له ذنبه وافسح له في الحده وارفع درجته وروحه في أرواح الصالحين ودرجاتهم، واجمع بينه وبينهم وإيانا في جنات النعيم، وما فتح الله من الدعاء في مثل هذا، ويختصر في دعائه ولا يطول على الناس، ثم يكبر الرابعة ثم يقول بعد التكبيرة الرابعة سرا: السلام عليك أيها النبي السلام على من اتبع الهدى، ثم يسلم بصوت رفيق يسمع به أذنيه كتسليم الصلاة
وجاء الأثران الصلاة على الميت سنة على المسلمين، يصلونها على البر والفاجر من أهل القبلة، إذا أرادوا دفنه في قبره، وهذا خاصة على المسلمين دون النبي صلى الله عليه وسلم لأن النبي نهاه الله أن يصلي على المنافقين، وكان أصحابه يصلون عليهم في حياته، إذا أرادوا أن يدفنوهم في قبورهم، فتدبر ما كتبت إليك في هذا الكتاب، ولا تأخذ من قولي إلا ما وافق الحق والصواب، فإني قد أطلت لك الوصف رغبة في رشدك ولا أمن الغلط في كثرة قولي، ولا حجة لأحد أن يأخذ ما خالف الصواب، فكن من ذلك على يقين، واتق الله وكن مع الصادقين يحشرك الله في زمرة المتقين، والحمد لله رب العالمين. حمدا كثيرا دائما وصلى الله على محمد النبي وآله وسلم تسليما والسلام عليك ورحمة الله وبركاته
مسألة: وعمن صلى على ثلاث جنائز أو أكثر جميعا، فمنهم من له ولاية ومنهم من لا ولاية له؟ قال: يذكر من يتولاه، ويقف عمن بقي
- 138 -