الجزء السادس عشر
الجزء ١٦ · صفحة ١٤٢رأس المرأة من الجنازة، إذا كنت إماما، وتعتدل الصفوف خلفك، ثم تعتقد
الصلاة على الجنازة، وتستقبل القبلة، ثم وجه توجيه الصلاة
معي
؛ ان
مسألة: وسألت أبا سعيد عن الإمام إذا ضحك في صلاة الجنازة، هل تنتقض الصلاة بذلك، مثل الفريضة والنافلة؟ قال: لا أعلم ذلك انه تنتقض صلاة الجنازة. قلت له: ولا ينتقض وضوؤه؟ قال: لا أعلم ذلك. قلت له: فإن خرجت منه ريح أو نجاسة وهو في الصلاة، هل يكون القول فيها مثل القول إذا ضحك فيها؟ قال: فليسه عندك سواء. قلت له: فما الفرق عندك في ذلك، وقد كان الضحك مفسداً لصلاة الفريضة في إجماع المسلمين؟ قال: الفرق ان صلاة الجنازة ذكر كلها، وإنما هو كلام لا ركوع فيها ولا سجود ولا قعود كصلاة الفريضة، هما مختلفان عندي. قلت له: سواء كان الضاحك فيها متعمدا أو مغلوبا لا يفسدها على حال؟ قال: لا يبين لي ذلك على الوجهين جميعا، وهو مقصر في التعمد عندي، لأنه ليس بموضع ضحك، وإنما هو موضع خوف، وذكر الله تبارك وتعالى، وأداء للسنة. قلت له: فهل يجوز أن تصلي صلاة الجنازة ثلاث تكبيرات، أو أكثر من أربع؟ قال: معي؛ انه قد قيل: لا يجوز ذلك إلا من عذر في الأقل من الأربع، وكذلك الأكثر، وعندي لا يجوز ذلك إلا من عذر. قلت له: فإن لم يكن عذر فصلوا على الأقل، أو الأكثر، أترى عليهم أن يعيدوا الصلاة ما لم يدفن؟ قال: أما في الأكثر فلا يبين لي ذلك؟ لأنهم قد صلوا وقد زادوا في الذكر، وليس هنالك شيء يفسد بالزيادة عندي؛ لأنها ليس فيها حدود تستوي بعضها بعضا، وإنما الحدود التكبير، فإذا كبر الأربع فقد تمت صلاته عندي، والزيادة ليس شيء مفسد، إلا المخالفة للسنة من فعله إن زاد، وأما النقصان هو فمعي؛ انه قد قيل: إن ذكروا ذلك في موضع الصلاة زاد التكبير ولم يعد، وإن تحولوا عن ذلك، وتحولوا عن الصلاة فأحسب انه قيل: يعيدون أربعا، إن كانوا في
فسحة من أمرهم، وإن كانوا في ضيق وقد كبروا ثلاثا، فارجو انه يجزيهم
•
- 142 -