الجزء السادس عشر
الجزء ١٦ · صفحة ١٤٤قال أبو سعيد: معي؛ انه يخرج في معاني قول أصحابنا بمعنى الاتفاق، انهم لا يرفعون أيديهم في التكبير في الصلاة على الجنازة في جميع ذلك، ولا يأمرون به، ويخرج عندي كراهية ذلك بمعنى رفع اليدين، إلا من عذر في ذلك على ثبوت معنى صلاة الجنازة. فإن رفعوا أيديهم لمعنى يقتدي بعضهم ببعض في التكبير؛ لأنه ليس فيها ركوع ولا سجود، ولا فصول بالحدود، وإنما هي تكبير في صعيد واحد، فربما كان الناس كثيرا وفيهم من لا يسمع التكبير، فإن فعلوا لهذا المعنى أو لما يشبهه، كان ذلك عندي أشبه بالحسن في صلاة الجنازة خاصة. ومنه؛ قال أبو بكر: ثبت أن رسول الله صلى على النجاشي وكبر أربعا. وبه قال عمر بن الخطاب - رضي الله عنه ـ وزيد بن ثابت وابن أبي أوفى وابن عمر والحسن بن علي والبراء بن عازب وأبو هريرة وعقبة بن عامر ومحمد بن الحنفية وعطاء بن أبي رباح وسفيان الثوري والأوزاعي والشافعي وأحمد بن حنبل واسحاق بن راهويه. وقالت طائفة: يكبر خمسا. هذا قول ابن مسعود وزيد بن أرقم، وفيه قول ثالث: وهو أن يكبر ثلاثا. هذا قول ابن عباس وانس بن مالك. وقال ابن سيرين: إنما كانت التكبيرات ثلاث، فزاد واحدة، وفيه قول رابع: وهو أن لا يزاد على ولا ينقص من أربع، ولا تزاد على سبع، ولا ينقص من ثلاث. هذا قول أبي بكر بن عبدالله المزني، وقال أحمد بن حنبل: لا ينقص من أربع، ولا يزاد على سبع. وفيه قول سادس: وهو أن يكبروا بما كبر إمامهم. روي عبدالله بن مسعود. وقال اسحاق بن راهويه: إذا كبر الإمام إلى أن يبلغ سبعا لزم المقتدي به أن ينتهي أن يكبر الإمام، وفيه قول سابع: وهو أن يكبرستا. روينا ذلك عن علي بن أبي طالب. وقال أبو بكر: بالقول الأول أقول، وقد اختلف في رأي الإمام أن يكبر الإمام أربعا، ويكبر خمسا. فقال الثوري: ينصرف. وبه قال النعمان. وهذا قول مالك، يقف حيث وقفت السنة، وقال أحمد بن حنبل: يكبر خمسا إذا كبر الإمام خمسا. وقال اسحق بن راهويه بمعناه: وكان الثوري واسحاق يستحب أن يقول المرء عند التكبيرة الأولى من الصلاة على الجنازة: سبحانك اللهم وبحمدك تبارك اسمك وتعالى جدك وجل ثناؤك ولا اله غيرك، ولم نجد ذلك في
سبع
"
ذلك عن
-1? E_