الجزء السادس عشر
الجزء ١٦ · صفحة ١٤٦يخرج في قولهم: ان لم يقرأ الإمام فيها بفاتحة الكتاب ناسيا، فإن ترك ذلك كله ولم يقرأ فيها شيئا، لم تقع الصلاة عندهم، وكان عليه الإعادة، وإن قرأها في أول مرة وتركها في آخر مرة تمت صلاته. وفي بعض قولهم: ان صلاتهم تامة على حال إذا نسيها، وأحسب انه في بعض قولهم: انه ولو تركها عامدا كان قد أخطأ السنة، ولا إعادة عليه. ومنه؛ قال أبو بكر: روينا عن عائشة انها سئلت عن صلاة رسول الله على الميت كيف كانت؟ قالت: قال: «اللهم اغفر لحينا وميتنا وشاهدنا وغائبنا وصغيرنا وكبيرنا وذكرنا وانثانا، اللهم من أحييته منا فاحيه على الاسلام. ومن توفيته منا فتوفه على الايمان قال أبو بكر: وبهذا قال سفيان الثوري، وقد روينا عن انس بن مالك ووائلة بن الأسقع عن النبي لانه دعا بغير هذا الدعاء، وروينا عن أبي بكر الصديق وعمر بن الخطاب - رضي الله عنهما ـ وعلي بن ـ أبي طالب وجماعة من أهل العلم انهم دعوا بدعوات مختلفة، وهي مذكورة في كتابنا، وما دعا المرء يجزي عنه
قال أبو سعيد: معي، انه يخرج في معاني الاتفاق من قول أصحابنا: ان الدعاء على الميت في الصلاة ليس بمؤقت ولا محدود، وانما يستحب كل واحد منهم شيئا يدعو به ويعلمه. ومعي، انه لابد من الدعاء ان يستغفر لذنبه وللمؤمنين والمؤمنات، فهذا عندي يخرج بمعنى الاتفاق، وكذلك ان كان الميت ممن يتولى خرج عندي بمعنى الاتفاق، والدعاء له بمعنى الولاية، وبما دعا له من ذلك اجزى، وبما يفعل ذلك. وقصد ادخاله في جملة المسلمين رجوت ان يجزيه. ومنه، قال ابو بكر: اختلف أهل العلم في عدد التسليم على الجنازة، فقال كثير من أهل العلم: تسليمة واحدة، وروينا هذا الول عن علي بن أبي طالب. وجابر بن عبد الله ووائله بن الاسقع وابن أبي وقاصر وأبي امامه بن سهل وأبي هريرة وأنس بن مالك ـ وابن عباس وابن عمر، وبه قال محمد بن سيرين والحسن البصري وسعيد بن جبير وسفيان الثوري وابن عيينه وعبد الله بن المبارك وعيسى بن يونسر ووكيع بن الجراح وعبد الرحمن بن مالك وأحمد بن حنبل واسحاق بن راهويه، وقال
-187 -