الجزء السادس عشر
الجزء ١٦ · صفحة ٢٣٥6
وموسى بن ابي جابر، ولم يصح لاختلاف الاخبار فيه، والله اعلم بذلك وعذاب القبر ففيه أيضا الاختلاف، فمنهم من قال: ان المنافق يعذب في القبر. وقال آخرون في البرزخ، ولا عذاب عليهم الى يوم القيامة، وقال قوم: ان عذابهم في القبر تملى عظامهم في القبر أفزاعا وأهوالا، كما يرى النائم في منامه. قال
عز
ابو الحسن: وأحب قول من قال: ان عذابهم في الآخرة بالنار، كما قال الله وجل: فريق في الجنة وفريق في السعير). ويقال: المؤمن اذا حضره الموت شهدته الملائكة، فيسلموا عليه ومشوا مع جنازته وصلوا عليه مع الناس،
والله أعلم
قال أبو محمد: ونحن نقول انه اذا جاز في العقول وصح في النظر بالكتاب وبالخبر ان الله عز وجل يبعث من في القبور بعد ان تكون الأجساد قد بليت والعظام قد رمت جاز ايضا في المعقول، وصح في النظر وبالكتاب وبالخبر، انهم يعذبون بعد الممات في البرزخ، فأما الكتاب فان الله عز وجل يقول: (النار يعرضون عليها غدواً وعشياً) الآية. فهم يعرضون بعد مماتهم على النار غدوا وعشيا قبل يوم القيامة، وبعد القيامة يدخلون أشد العذاب، وعن النبي صلى الله عليه وسلم ان الرجل اذا وضع في قبره، وكان يتلو القرآن في حياته دخل القرآن معه في قبره، فيؤتى عن يمينه فيجادل عنه القرآن، ثم يؤتى من قبل رأسه فيجادل عنه، ثم يؤتى عن يساره فيجادل عنه ثم يؤتى من قبل رجليه فيجادل عنه فلا يزال يجادل عنه الى ان يصرف عنه العذاب وعند اليهود ان عذاب القبر لابد منه للصالح والطالح، فأما المؤمن فثلاثة
أيام، واما الكافر فسبعة أيام.
- 235 -