الجزء السابع عشر
الجزء ١٧ · صفحة ١٥الباب الثالث
في الزكاة على من تجب من الناس
ومن جامع أبي محمد الزكاة تجب في مال كل مسلم بالغ، أو كان غير بالغ مغلوبا على عقله أو عاقل. لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: (امرت ان آخذ الصدقة من أغنيائكم وأردها في فقرائكم). فان قال قائل: ان الخطاب لا يقع الا على عاقل بالغ، فكيف تكون الزكاة واجبة على من لا يلحقه بالمخاطبة؟ قيل له: الزكاة فيها معنيان، أحدهما حق يجب للفقراء، والآخر حق يجب على الاغنياء، فمن زال عنه الخطاب من الاغنياء، لم يكن زوال الغرض عنه مبطلا لما وجب لغيره في ماله، فان
من
قال: فقد قال الله: خذوا من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها والطفل لا يطهره اخذ ماله، قيل له: هذا شيء لا يوصل الى علمه، وقد يجوز ان ينفع الله الطفل اذا بلغ بما اخرج الامام، والوصي المتولي له ماله قبل بلوغه. الدليل على ذلك ما روي ان امرأة اخذت بعضد فرفعته الى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله الهذا حج؟ قال:. (نعم). ولك أجر) وبعد فانا لم نقل ان الزكاة كلها وجبت بآية واحدة فنحمل الخلق على حكمها. قال الله جل ذكره: {وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة فلا يدخل في هذا الخطاب الا عاقل بالغ الحلم، وقال: خذ
صبي
-10 -