بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السابع عشر

الجزء ١٧ · صفحة ٦٦

ماتوا، وقد بلغوا بعد، ما يلزمهم معنى التعبد بأداء الزكاة. ويمكن

لها،

،

أداؤهم، ويصير اليهم المال، ويعلموا انه ثم لم يوصوا بالزكاة أعجبني ان لا يكون هذا مثل الأول. قلت: وهل يلزمه هو الضمان، اذا ماتوا قبل بلوغهم؟ قال: معي، انه قد مضى القول في ضمانه هو اذا تركه لعذر، واذا أبطل الزكاة لغير عذر يجوز له، ما أحقه عندي بالضمان

مسألة: قلت فان لم يكن لليتيم محتسب، ولا وصي، فاحتاج رجل الى شيء من طنى النخل، فأراد ان يقوم شيئا من نخل اليتيم بقيمة عادلة، ويأخذها ويحتسب الطني على نفسه، ويطني نفسه على هذا، وينفذه في صلاح اليتيم وماله، هل له ذلك؟ قال: اذا كان ذلك أصلح لليتيم، جاز ذلك بحكم الاطمئنانة، وأما في الحكم فلا. قلت: وما تكون هذه الدراهم التي جعلها لليتيم من طنى نخلة، وبعد لم ينفذها في صلاح اليتيم أمانة هي عليه ضمان؟ قال: عندي انها

ضمان عليه

قلت له: فعليه ان يخرج زكاة ما وقع على اليتيم منها؟ قال: قد قيل ذلك في بعض القول اذا خرجت من ضمانه الى مال اليتيم، يقبض محتسب أو وكيل حتى يزيلها من ضمانه، وأما مادامت مضمونة في ماله فزكاتها عليه عندي، ان كان يجب عليه الزكاة، ولا يعجبني ان يزكيها، لانها لم تصر بعد في ضمانه، وقال: اختلف في المحتسب لليتيم. فقال من قال: عليه وله ان يخرج زكاة مال اليتيم التي تجب في ماله

-17 -