بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السابع عشر

الجزء ١٧ · صفحة ٨٥

بعد الله الا

6

بهم ليعيشوا معهم كالابل والبقر والغنم، التي خصها رسول الله صلى الله عليه وسلم بالصدقة من بين جميع سوائم الخيل والبغال والحمير، فجعل الله البان تلك ولحومها معاشا للناس من دون هذه، فلذلك وجب

في تلك الصدقة دون الاخرى

•

يقولون: وكذلك هذه الأصناف الثلاثة من الطعام البر والشعير والتمر، هن في قوت الناس ومعاشهم عند العرب. قال أبو عبيد: الذي اختار من ذلك الاتباع لسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم: انه لا صدقة الا في الأصناف الأربعة التي سماها ونسبها مع قول من قاله من الصحابة والتابعين، ثم اختار ابن ابي ليلى وسفيان بن عينية، وذلك ان النبي صلى الله عليه وسلم حين خص هذه بالصدقة، واعرض عما سواها، قد كان يعلم أن للناس أموالا مما تخرج الأرض، وكان تركه ذلك عندنا عفوا منه كعفوه عن صدقة

الخيل والرقيق.

- ^_