بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السابع عشر

الجزء ١٧ · صفحة ١١٩

على ما ذكرت، فانه تجب عليه الزكاة في الدراهم في جميع ما اصابه المطني من التمر، وينحط عنه من زكاة الدراهم قيمة ما أكله المطني رطبا وبسرا، اذا لم يصر تمرا في يد المطني فيما يجب عليه فيه الزكاة، فان أصاب منه ثلاثمائة صاع وتسعة عشرة صاعا، أو ما دون العشرة أصاع فعليه الزكاة في قيمة ثلاثمائة صاع، من جملة التمر من الطناء وينحط عنه قيمة ما لم يلحق الزكاة من التمر من جملة الطناء، وهو قيمة التسعة أصاع التي لم يجب فيها الزكاة، الا ان يكون في التمر الذي أصابه هو تكاسير، فحملها على هذه الفضلة من هذا الطناء، فانه يكون عليه الزكاة في الجملة، اذا جبر التكاسير ما عنده ما في يد المطني من التمر عشرة أصاع. قلت له: فان أطنى ماله بمائتي درهم فأصاب المطني أقل من ثلاثمائة صاع، هل على صاحب النخل زكاة في المائتي درهم؟ فليس عليه من وجه زكاة التمر.

قلت له: فان أطنى من ماله بمائة درهم، وأصاب من ماله ثلاثمائة صاع، هل عليه في المائة درهم زكاة؟ قال: نعم. عليه الزكاة في زكاة التمر في العشر أو نصف العشر من الدراهم.

مسألة: فيمن يبيع ثمرة مدركة، وضمن المشتري بالزكاة، فقول يجزي البائع ذلك، وقول لا يجزيه الا ان يكون المشتري ثقة، وقول لا يجزي ولو كان ثقة، حتى يعلم انه قد أدى الزكاة.

مسألة: وعنه، وسئل عن رجل اراد ان يطني رجلا نخلا، يعلم انها مقلحة أو مقرفدة، هل عليه اعلامه؟ قال: اما القرفد ـ فعندي انه

-119 -