الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٢٨-
128
-
ونفذت ارادتهم فيما أرادوا لأنفسهم، وهو، وهو أقدر على ارادته بهم منهم على ما أرادوا بأنفسهم.
وان زعموا أن العباد أقدر على ما أرادوا بأنفسهم بالتفويض من الله، فقد كفروا وافتروا اثما عظيما وقالوا: اذن من القول منكرا وزوراء
وان زعموا أن خلقه وعبيده أقدر على ما أرادوا بأنفسهم من الله
على ما أراد بهم.
خطب زياد فقال: ان الله قد جعل لعباده عقولا عاقبهم بها على معصيته، وأثابهم بها على طاعته، والناس من محسن بنعمة الله عليه، ومسئ بخذلان الله اياه، ولله النعمة على المحسن، والحجة على المسيء.
فما أحق من تمت نعمة الله عليه فى نفسه، ورأى العبرة في غيره،
لقاء
بأن يضع الدنيا بحيث وضعها الله، ان الدنيا دار فناء، ولا بد من الله، وأخذركم الله الذى حذركم نفسه، وأوصيكم بتعجيل ما أجر العجزة حتى صاروا الى دار ليست لهم منها أوبة، ولا يقدرون فيها على توبة، وأنا أستحلف الله عليكم وفيكم.
وقال معين بن معين، فيما أحسب:
يا لها من ندامة لو أفادت فرحا في مواقف التفني
ـــرة المجرمين من أعظم خطبا
د
حين لم يعلموا بفرض الحدود
كان تفريطهم وبالا عليهـ
اذ شروا باخسا
السعود
بيوم