بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السابع عشر

الجزء ١٧ · صفحة ١٥٠

ويشترط عليه صدقة الثمرة. قال ابو عبدالله: الصدقة فيها

الصدقة

مسألة: فيما يؤخذ من نصارى العرب من ـ كتاب أبي جابر - ونصارى العرب يؤخذ منهم الضعف مما يؤخذ من المسلمين من وهو الخمس، ولا جزية عليهم، ولا تجب الصدقة في مالهم حتى تبلغ فيه كما يبلغ في أموال أهل الصلاة، ويحول على الورق الحول مذ ملكوه، وكذلك قال يهود العرب أيضا، وعامل النصارى الذي يلزمه الخمس، اذا كان من أهل الاسلام، فانما عليه في حصته العشر، وفي حصة النصارى الخمس، وتؤخذ الصدقة من مال الرجل منهم والنساء والصبيان، على ما يؤخذ من أموال أهل الاسلام، الا ان عليهم الضعف في الصدقة، وكل مال ورثوه أو اشتروه أو صار اليهم بوجه من الوجوه، ففيه عليهم الضعف من الصدقة. وما اشترى الذمي من النخل والأرض والغنم والبقر، من أرض المسلمين، ولو تداولها ذمي بعد ذمي، اذا كان أصلها من مال المسلمين، ففيها الزكاة على أهل الذمة، صارت اليه وليس لهم ان يخرجوا بالماشية من أرض المسلمين الى أرض الشرك اذا كانت تجري فيها الصدقة، وما اشترى المسلمون من أموال نصارى العرب الذي كان تجرى فيه الخمس عندهم، فانما على المسلمين فيه العشر. قال أبو علي الحسن بن أحمد: وقد قيل الخمس، لأن الخمس أصل ثابت، وقول اذا زالت الى ذمي أو مصلي ان فيها الخمس، وقول: اذا زالت الى المصلين ففيها الزكاة، لأن المصلي لا يكون عليه خمس،

ولا جزية، كذلك اذا زال مال أهل الذمة الى المصلي، كان عليه الزكاة

•

-101 -