بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السابع عشر

الجزء ١٧ · صفحة ١٧٣

الباب الحادي والاربعون

في ذكر وجوب الزكاة في الثمار المحبسة اصولها

من - كتاب الأشراف - قال أبو بكر: قال مالك بن أنس في الحوائط المحبسة في سبيل الله أو على قوم بأعيانهم تؤخذ منهم الصدقة، وبه قال الشافعي في الصدقة الموقوفة، يكون خمسة أوسق، روينا عن مكحول انه قال: لا زكاة فيها، وروي ذلك عن طاووس، وقال أحمد بن حنبل: اذا أوقف أرضا على المساكين، لا أرى فيها العشر الا ان يوقف الرجل على ولده فيصيب الرجل خمسة أوسق ففيها الصدقة، وقال أبو عبيد: اذا كانت الصدقة على أهل الخراج، فلا زكاة فيها، وان كان على قوم بأعيانهم، ففيه الصدقة

قال أبو بكر: هذا حسن. قال أبو سعيد: معي، انه يخرج في معاني قول أصحابنا اذا كان الوقف على الفقراء، أو على المساكين أو سبيل الله أو ابن السبيل، على وجه الاطلاق أو لسبيل من سبيل الله تبارك وتعالى، أو لشيء من الفضائل ان هذا كله لا زكاة فيه، لأن هذا ليس ممن خوطب بالزكاة، وان كان لقوم معروفين ممن يزول حكم وقفهم الى ملك معروف، ولو لم ينتقل الى مواريث، الا انه يقع على أملاك

- 173 -