الجزء الثامن عشر
الجزء ١٨ · صفحة ٩٩الباب الخامس والعشرون
في ذكر وجوب الخمس في ركاز الحديد والنحاس وغير ذلك
من ـ كتاب الأشراف - قال أبو بكر: أجمع أهل العلم على أن الخمس يجب في ركاز الذهب والفضة، على ما ذكرته عنهم، واختلفوا في وجوب الخمس فيما يوجد من ركاز الجوهر، والحديد وغيرها. فقالت طائفة: تجب في ذلك الخمس، هذا قول أحمد بن حنبل واسحاق وأبي
عبيد واصحاب الرأي، وقال الشافعي في هذا كقوله في المسألة قبلها فقال الأوزاعي: ما أرى بأخذه الخمس من ذلك كله ناسا. واختلف فيه
عن مالك، وأصح قوليه ما عليه سائر أهل العلم. قال أبو بكر: وبالقول الأول أقول.
قال أبو سعيد: لا أعلم انه يحضرني من قول أصحابنا، فيما وجد من كنوز الجاهلية، من الجواهر شيئا معروفا بوجوب ذلك، ولكنه اذا ثبت انه من معنى الغنيمة، فأشبه معاني ذلك أن يكون مثلها، لان الخمس من الغنيمة في جميع الغنائم، اذا كانت قيمة تجب فيها الخمس بحكم الغنيمة
•
-