الجزء التاسع عشر
الجزء ١٩ · صفحة ٧٢وقال ابو ثور: لهم سهم يعطيهم الامام قدر ما يرى
وقالت طائفة لا سهم للمؤلفة بعد رسول الله - صلى الله عليه
وسلم -.
هذا قول أصحاب الرأي قالوا: إنما كان ذلك على عهد النبي صلى الله عليه وسلم - وأما اليوم فلا
قال أبو سعيد: معي انه يخرج في قول أصحابنا أن المؤلفة كانوا أقواما من الأغنياء والرؤساء ممن لا حق له في الصدقة بالفقر، ولا من الغارمين، ولا من العاملين عليها، إلا أنهم كانوا يخافون على الاسلام إذا لم يعطوا أن يظهر منهم الفساد فجعل الله لهم سهما يتألف قلوبهم من الاسلام في كسر شوكتهم عن الاسلام وإستمداد معونتهم له
•
وقال من قال: ان سهم هؤلاء مطروح وانما كان النبي - صلى الله
عليه وسلم ـ (1)
وقال
من قال: ان نزل احد بمنزلتهم كان للامام وللمسلمين في
ذلك على الاجتهاد ما للنبي صلى الله عليه وسلم.
ويعجبني
هذا القول على هذا المعنى، وإذا ثبت ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم
ونصره الله له بملائكته، واظهاره على عدوه فأشبه ذلك أن يكون لمن ينزل
(1) (يبدو الكلام مبتورا، هكذا في الاصل).
- 72 -