الجزء التاسع عشر
الجزء ١٩ · صفحة ٩٤قال أبو سعيد: معي أنه يخرج في قول أصحابنا بما يشبه معنى
الاتفاق بأن الزكاة لا تعطى في الحج وليس الحج في معنى قوله من مواضع سهامها التي دل الله عليها، إلا انه يخرج في بعض معاني قولهم انه إن لزمه الحج ثم افتقر وكان الحج قد وجب عليه دينا أن يعان من الزكاة فيما قد لزمه من وجوب الحج. وكان هذا كأنه غارم في ماله الذي لا يلزمه فيه في الأصل تبعه بالحج. وإنما لزمه إذا صار إليه غرما وكان يأخذ من الزكاة بمعنى الغارمين
•
وقال من قال: لا يجوز ذلك وكذلك لو لزمه زكاة فلم يؤدها حتى صارت عليه دينا أشبه معنى الاختلاف من طريق ثبوت سهم الغارمين لا من طريق أن الزكاة يعطى في الزكاة ولا في الحج. ولكن في الغرامة التي قد لزمته، ووجب أن يباع فيها المرء الذي كان يجوز للغارم أن لا يبيعه، ويأخذ من الزكاة في مؤونته وقضاء دينه إذا لم يكن غنيا فيه وفي غلته
-- 48 -
٤٬٨٨٢ / ١٧٬١٧٥
الأصل المصوَّر ٧ م.ب.