الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٧٨مسالة:
-
178
ومن لم يعرف حال والديه من أهل الولاية هما أم من أهل البراءة، فانهما معه على الولاية، الا أن أنهما يصح من أهل البراءة
الدليل على ذلك قول الله تعالى: (وما كان استغفار ابراهيم لأبيه الا عن موعدة وعدها اياه فلما تبين له أنه عدو لله تبرأ منه إن ابراهيم لأواه حليم) هكذا عن أبي محمد.
وعن أبى قحطان: أنهما ان كانا من أهل الولاية تولاهما، واستغفر لهما في حياتهما، وبعد وفاتهما، وذلك حق لله يجب لهما
وان كانا من أهل العداوة برئ منهما، وحرمت عليه محبتهما، ولم يحل له أن يستغفر لهما في حياتهما، ولا بعد وفاتهما، وان لم يتبين له أمرهما أمسك عنهما، وعن ولايتهما وعداوتهما، وكان أمرهما الى الله عز وجل.
وقال أبو الحسن: ومن لم يعرف من والديه الا الجميل، وليس لهما معرفة بالدين والورع الكامل، فجائز له أن يسترحم عليهما، ويستغفر لهما في حياتهما، ولا يجوز له ذلك فيهما بعد موتهما
وانما يجوز ذلك للولى المسلم، كما قال الله تعالى، كل من لا يتولى فلا يدعى له يرضا الله، لأن رضا الله هو الجنة فلا يدعى له بذلك
وقال: لا يدعى له بالمغفرة، وذلك عندنا يتصرف، واذا صرفه الداعي لمعنى لأن المغفرة ستره.
وقال أبو محمد: ومن لا ولاية له، ففى الترحم بنية يحضرها المترحم اختلاف من قال باجازة ذلك، قال يصرف النية الى الله قد رحمه لما أخرجه حياً، والرحمة يوجد احداها أنها رسالة النبي