بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء العشرون

الجزء ٢٠ · صفحة ٢٩

الباب الرابع

في ليلة القدر

قال الله تعالى: ﴿انا انزلناه في ليلة القدر﴾، يعني بالقرآن أنزله الله سبحانه وتعالى جملة واحدة من اللوح المحفوظ فتلقاه جبرائيل وميكائيل فوضعه الى سماء الدنيا فبلغ النبي الله في عشرين سنة وما أدراك ما ليلة القدر. قال: كل شيء في القرآن، ما ادراك يدريه، وكل شيء في القرآن ما يدريك لم يدر به؟ * ليلة القدر خير من الف شهر ثلاث وثمانين سنة واربعة أشهر، فالرجل من أمتك يصوم خمسين سنة وشهر رمضان في ليلة العمل تلك الليلة خير من العمل في ثلاث وثمانين سنة واربعة أشهر، مع قصر اعمارها اكثر من محاسن من عمل من الامم السالفة مع

فامتك

طول اعمارها.

•

قال ابن عباس: واذا كان ليلة القدر فان تم الشهر، فليلة اربع وعشرين، وان نقص فليلة ثلاث وعشرين لسبع تبقى نزل جبرائيل في سكان سدرة المنتهى عددهم أكثر من نجوم السماء، وقطر المطر، وورق الشجر، وزبد البحر وتراب الارض وايام الدنيا معهم اربعة ألوية من نور، فاذا انزلوا الارض ذكروا في اربعة مواطن.

29 -