الجزء العشرون
الجزء ٢٠ · صفحة ٣٣الباب الخامس
في الأشهر
انه يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم: (انما الشهر ثلاثون يوماً أو تسعة وعشرون يوماً فصوموا لرؤية الهلال وافطروا لرؤيته. فان عمى عليكم فأتموا ثلاثين يوماً). كذلك يروى عنه صوم شهر رمضان الذي ثبت بنزوله محكم القرآن وهكذا عندنا أحكام الشهر في الصوم وغيره مثل العدد في الطلاق، والموت للنساء، فيما يثبت فيه احكام الشهر، وكذلك في الآجال في البيوع اذا سميت شهوراً، وكذلك جميع ما يثبت من تسمية الشهور من غير صوم شهر رمضان، فاذا ثبت حكم ذلك لرؤية الهلال كان تمامه وانقضاء أحكامه لرؤية الهلال، فان غمي الهلال كان احكامه بتمام الثلاثين يوماً، وان ثبت احكام ذلك مبتدأ بغير رؤية الهلال ولو بيوم واحد، أو ساعة واحدة، كان حكمه ثلاثين يوماً تامات بأيامها ولياليها وساعاتها، فأما الصوم فلا يكون الا لتمام اليوم من الليل الى الليل كما قال الله تبارك وتعالى. وأما العدد والآجال في البيوع وغير ذلك من الآجال فان تم بنفس الهلال معاً لا قبل ولا بعد ولا ساعة فيهما (1) احكام، فيما قيل ثلاثون يوماً من الأيام والساعات حتى يستوفى
(1) هكذا في الأصل