بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٤٢

-

242

-

قسم

فقال: ان العاقل اذا زل وأخطأ أدرك نفسه بالتوبة والعقل الذي الله له، والجاهل انما هو بمنزلة من يبنى ويهدم، فيأتيه من جهله

ما يفسد صالح عمله

وان صلى أعرض، وان صام أعرض، فيحبط أجره، وان أتاه سائل عرض به، وتبرم به نفسه فيشتمه ويؤذيه، ثم يتصدق عليه فيحبط

وان حج أو اعتمر أذى أصحابه ونحل ويحمل عليهم كله، فيكون ما يأثم أعظم مما ينال من الثواب والأجر.

وان سأله أبواه حاجة آذاهما، ويرفع الصوت عليهما، بهما، ويبرم ثم يقضى لهما حاجتهما، وهو مدبر فبالجزاء أن لا يؤذيهما، ولا يهينهما،

فيسخط الله لسخطهما.

فاذا تدبرت أمر الجاهل علمت أن ما يفسد أكثر مما يصلح.

مسألة:

قال الشيخ أيده الله: الجهل بالشيء على وجهين: أحدهما جهل بوجود الشيء وبمعرفته، وجهل بمعرفة حكمه مع العلم به، والقصد

إلى فعله، فهذا الضرب من الجهل لا يعذر صاحبه بفعله، لأنه قاصد اليه، متعمد لفعله، جاهل لفعله

وكان جائزا له أن يتحذر من فعله بالسؤال عنه واستنباط حكمه ممن

يعلمه، والجهل الأول الذى ذكرناه فى أول كلامنا، صاحبه معذور فيه، لعدم الدليل عليه