بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثاني والعشرون

الجزء ٢٢ · صفحة ٦٢

بذلك ايام التشريق لأن فيهن بقية تمام الحج. ولا اعلم من قولهم بتمام ذي الحجة كله الا انه لا يتعدى عندي على معنى ما وقع عليه الرواية ان يكون الشهر كله يدخل عليه معنى أنه من اشهر الحج اذا كان الشهر شهرا كله. واذا ثبت فيه انه من اشهر الحج لقول الله تعالى: {الحج اشهر معلومات) (1) والأشهر لا تكون الا تامة فظاهر كتاب الله تعالى يوجب معنى هذا لأنه لم يفرق بين الاطلاق في التسمية للاشهر ولانهن أشهر وأقل الأشهر في التسمية ثلاثة والفائدة في هذا لا تخرج الا في معنى اللغة لا في معنى التفقه لان الاجماع من الامة انه ليس بعد ايام التشريق عمل في الحج الا لمعنى لمن عاقه عائق من طواف الزيارة الى انقضاء ايام

التشريق

وأما رمي الجمار وسائر المناسك فعندي انه تفوت (2) بأيام التشريق ويكون الجزاء لمن تركه على العمد

(مسألة): ومن غير كتاب (الاشراف) قال الله عز وجل: الحج أشهر معلومات م يريد شوال وذا القعدة عشرة ايام من الثالث لانها وقت والعرب تسمي (اياما) بقليلة وكثيره فيقولون اتيتك يوم الخميس وانما اتاه في ساعة معه وكذلك يقول اختلف اليك شهرا وهو

ياتيه في ايام منه متفرقة

ومنه قوله عز وجل: واذكروا الله في ايام معدودات فمن

(1) جزء الآية 197 من سورة البقرة (2) يعني؛ تفوت بانقضاء ايام التشريق.

- 62 -