بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثالث والعشرون

الجزء ٢٣ · صفحة ١٨٨

مرة واحدة، وانه خرج منها، وان عليه شبه الكآبة والغم، فدخل

على بعض ازواجه في حالته تلك فرأت عليه علامات ما عليه من حزن

فسألته

عن ذلك؟

فقال: «اني فعلت شيئا اخشى على امتي ان يتعبوا انفسهم فيه»

؟ فقالت: مالك يا حبيبي

فقال: دخلت الكعبة

•

فأما الصلاة فيها فلا اعلم ذلك، مما يتفق عليه. معنى الحديث واما الدخول، فعندي انه يشبه الاتفاق الآن معنى الرواية لا تدخله العلة، من طريق انه، لو كان من الفضل لم يحزن النبي (صلى الله عليه وسلم)

على امته ان يتعبوا انفسهم فيه، لان التعب فيه كان في اخلاقه هو،

•

ومما لا يأمر به، ولكنه لما حزن عليه بالتعب به دل معناه (مسألة): من كتاب التاج، قلت: فللرجل ان يدخل

الكعبة وهو في طوافه لم يتمه؟

قال: لا

•

قلت فيجوز له ان يدخلها وهو غير طائف محلا كان او محرما؟ قال: اما المحرم فاني اكره له ان يدخلها

واما المحل فيدخلها مرة واحدة، فان دخلها مرارا فلا بأس عليه ان شاء الله.

فهذا معنى ظواهر قول اصحابنا، يكرهون الدخول في الكعبة في

بعض معاني قولهم.

188 -