الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٠٤-
قال: معي اذا عقل الحسن من القبيح، من ذلك بثبوت معانيه عنده واراد به لم يسعه ذلك عندى، لأن حجة العقل انما هي البلوغ الى الحسن من القبيح، والخير من الشر، واذا استدل على هذا وبلغ اليه علمه، لم يكن له مخالفة ذلك عندى، ولو كان هذا يجوز لجاز في الخالق في أمر توحيده تبارك وتعالى، ولم يكن العقل الحجة، ولا به حجة، وليس له أن يجعل الحسن قبيحا، ولا القبيح حسنا بجهله عندى اذا جاء من طريق الحسن، ومن طريق القبيح
كما ليس له أن يجهل الحق اذا بلغه بالسمع، ولا بالنظر، لأن تأدية الخاطر الى العقل، كتأدية السمع والبصر عندى اذا وضح له دليل أدى اليه الخاطر مما يكون حجة من بيان الحسن من القبيح
والخير من الشر.
?
كملت أبواب الكتاب
وهذا منقطع • الأول وجدته آخر الكتاب وكتبته كما وجدت في
الكتاب
٦٢٥ / ١٧٬١٧٥
الأصل المصوَّر ٧ م.ب.