بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٦٣

الفصل الثاني

في صفة الثقات

مثل الشيخ أبو سعيد رحمه الله عن الثقة في دينه ما صفته؟

فقال: عندى أنه إذا تظاهرت منه الأمانة في دينه، ولم تتظاهر منه التهم في دينه، لأنه لا يدخل فيما لا يسعه بجهل ولا يعلم، كانت الأمانة أولى به، ولم تجز تهمته، وكان ثقة في دينه، وجازت شهادته إذا أمن على ذلك

مع أهل

،

ا وفى جواب لأبى عبد الله محمد بن روح الثقة من ائتمنه أهل الخبرة به أنه لا يخون أمانته و من الأمانه ما يدين بتحريمه أنه لا يظهر الخبرة به أنه خائن فيما يدين بتحريمه، وسئل بعض العلماء عمن رأى رجلا مقبلا على شأنه ولم يقف من حديثه إلا الصدق واللقاء الحسن، ومال القلب إلى ثقته. هل تجوز شهادته في جميع الحقوق؟ أم كيف تكون حالته؟

| فأجاب: على ما وصفت يحكم بشهادته إن صحت عدالته، وكذلك في عامة الآثار أن العدل هو الولى، وقال من قال في العدل والثقة: إنه إذا كان يعرف بأداء الفرائض والانتهاء عن المحارم، ولم يكن يصر على صغيرة ولا يركب كبيرة، وهو مع ذلك مسارع إلى الخيرات، محافظ على الجماعات، فهذا عدل، ولو لم تعرف موافقته إذا لم تظهر منه في ذلك

مخالفة للمسلمين