بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣١٠

-

310

-

وبعضكم كاذب، وما بيناتكم على ذلك، وما قصد قولكم على من ادعى خلاف ما قلتم.

ويقال للذين زعموا ان الأشياء كلها واحد، من واحد، وحد ما نرى

من الأشياء كلها مع نقاوتها واختلافها وتصرف أحوالها، وتفرق ألوانها وأجسادها، وطعمها وريحها، فمنها ما، منها ما لا

يسمع

يسمع، ومنها

ما يبصر، ومنها ما لا يبصر، ومنها ما يعقل، ومنها ما لا يعقل

كيف احتملت عقولهم أن يجعلوا ذلك واحدا، فكيف اختلفت هذه الجواهر، ومال بعضها بضعيف وبعضها بقوى •

وأخبرونا أن ما نرى من الأشياء، هو ذلك الواحد بعينه.

فان زعموا أشياء منها، وزعموا أنه هو الذى انقلعت عنه الأشياء، فما علمهم بذلك، وما حجتهم على أنه ذلك دون غيره.

وليخبرونا ما غيره من حاله، وما فرقه بعد اجتماعه، وما أفناه بعد قيامه، أهو الذى ولى ذلك من نفسه، فما أراد بذلك أرجى منفعة، أو دفع مضرة، فما أصل تلك المنفعة من أين حال اذ زعموا أن الأشياء كلها، انما هي واحد من واحد، واذا كانت المنفعة شيئا أحدثه من غير أصل، فقد نقضوا قولهم.

وان زعموا .... المنفعة، وهى فيه، ومنه، وان قالوا: دفع مضرة فما تلك التي أراد دفعها من نفسه، وهى شيء غيره يخاف وهو جميع الأشياء.

ويقال: أخبرونا عمن انتقل نفسه، أفليس هو محدث ما أصل النقلة، وما جوهرها 0000 أمر القديم، وفيه لم يزل منتقلا، وهذا خلاف

فوا.