الجزء الخامس والعشرون
الجزء ٢٥ · صفحة ٧الباب الأول
في النذر وفي الرجوع عنه قبل وقوعه
أحسب عن ابي علي الحسن بن أحمد ومن نذر على فعل شيء ثم بدا له الرجوع عن النذر قبل أن يكون مانذر عنه هل تسقط عنه الكفارة والوفاء وإن كان له ذلك اتجزيه النية أم لا؟ فإذا عقد النذر على نفسه فهو عليه ولا ينحل عنه إذا حله عن نفسه والله أعلم.
مسألة: وقيل عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال: «لانذر على المؤمن فيما لا يملك وفيهما لا يستطيع، ولا نذر في معصية الله ولم يقم عنه، فيما معنا تفسير في هذا إلا مجمل الرواية واختلف المسلمون في ذلك
فقال
من قال: لا يقع النذر في شيء من هذه الوجوه ولا تثبت له احکام نذر واحد بظاهر الحديث لأنه لا يبطل نذر فإذا كان النذر في شيء هذه الوجوه فلا تثبت له أحكام نذر واحد لم يقع النذر.
من
وقال من قال: انه لانذر أي لاوفاء على المؤمن في هذا ولا له في
المعصية، نذر ولا عليه ولكن عليه الكفارة لنذره
•
والقول الأول أحب إلينا لأنه لا يكون نذرا كالنذر فتكون عليه الكفارة وإنما هو معذور بالعمل وإنما الكفارة عقوبة بما ضيع مماهو لازم، ولو وفى بالمعصية في هذا لم يكن لصاحب الحديث الذي يجعل عليه الكفارة مخرج ممن تلزمه الكفارة لأنه يقول: لاوفاء له
فالقول الأول هو أشبه بسنة رسول الله.
- V
-