بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٥

-

- 10.

-

تائب اليه من جميع بحالات العدم اذا لم تطق أن تقوم بما قد لزمك فترجو من الله أنه قد رحمك، فأعظم محرم ارتكبه العبد محرمان، أحدهما الاعتزاز بالله، وثانيهما الإياس من رحمة الله، فمن نجا من هذين المحرمين بصدق التوبة فلا شك أنه من أهل الجنة.

الفسق ودائن له بأداء جميع ما يلزمك فإن لك العذر

مسألة:

جواب محمد بن روح بن عربي رحمه الله بسم الله الرحمن الرحيم: سألت رحمك الله عن ولى لك يقول: نحو يا قرد و يا شيطان ويا حمار ويا كلب ويا أحمق ويا ضال ويا خائن أو يسميك بغير اسمك أو اسم أحد من الناس، قلت: ما تكون حالته عندك؟ وهل يلزمك أن تستتيبه من ذلك؟

صح

فاعلم أنه ثبت عليك ولايته وامتحنت بها من طريق وجوب الولاية كما يمتحن الحاكم بشهادة الشهود على أمر يلزم الحاكم إقامة الحد على من عليه ذلك بشهادة أو إقرار فإنما الولاية إنما تثبت على الناس ببعضهم بعضا بمنازل معروفة وبحالة موصوفة فإن كان قد لزمك ولاية هذا من طريق ما تثبت عليك ولايته فاتق الله فى أمره ولا تعجل عليه عجلة خرق فتنزل بسبه من العباد أكثر مما نزل به من قلبك، ولكن تستتيبه وتنصحه نصيحة إشفاق لوجه الله عز وجل، وتكون فى نصيحتك لله بمنزلة المتطبب الذى اذا داوى الجرح لم يعقره ولم يزد الجرح اعتقارا، وهذا الذي وصفته لا يكون إلا من لسان حديد، وكان أسرع في هلكة صاحبه عند الكلام أسرع من الموسى الوميض على حلق الانسان من يد الحجام لأن الحجام أملك للموسى الوميض من صاحب اللسان للسانه عند سطوة الغضب، وقد يقال: لكل عضبة كفرة، ولا يكفر إلا من لم يعصمه الله.

وقد قيل عن موسى بن على رحمه الله: إنه من كان مؤمن الرضا كافر الغضب فلا تجوز شهادته. وأنا أقول لك إن من لم تجر شهادته من أجل ذلك لم تثبت ولايته إلا أن يتوب