بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٧٢

عن المسجد الحرام وما كانوا أولياءه، إن أولياؤه إلا المتقون) (1).

فأخبر عز وجل أن القوام بالمسجد الحرام هم أولياؤه، يعنى المتولين لحفه وصيانته

فإن قال: فما معنى ولاية المؤمن لله؟

فقل: معنى ذلك، هو أن يتولى القيام بمدحه وتعظيمه وتوحيده

وحفظ دينه ونصرة أوليائه

فإن قال: فما معنى براءة الله من أعدائه؟

قيل له: هو ضد الولاية، وأنه لا ينصرهم ويكلمهم على أنفسهم ويتركهم في عقوبات الدنيا والآخرة

مسألة:

قلت: والذى أبرأ منه، كيف تكون نيتى فيه وقولى حين يسقط

الفرض الذي قد لزمني؟

قال: نيتك فيه المتبرئ من فعله المحرم والتخطئة له وتضليله

على فعله ومفارقته عليه.

قلت: فإن قبحته أو لعنته أو شتمته؟

قال: كل ذلك جائز فيه، وهو من البراءة ولا شيء فيه عليـ

وبالله التوفيق

(1) جزء من الآية 34 من سورة «الأنفال»