الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٧٢عن المسجد الحرام وما كانوا أولياءه، إن أولياؤه إلا المتقون) (1).
فأخبر عز وجل أن القوام بالمسجد الحرام هم أولياؤه، يعنى المتولين لحفه وصيانته
فإن قال: فما معنى ولاية المؤمن لله؟
فقل: معنى ذلك، هو أن يتولى القيام بمدحه وتعظيمه وتوحيده
وحفظ دينه ونصرة أوليائه
فإن قال: فما معنى براءة الله من أعدائه؟
قيل له: هو ضد الولاية، وأنه لا ينصرهم ويكلمهم على أنفسهم ويتركهم في عقوبات الدنيا والآخرة
مسألة:
قلت: والذى أبرأ منه، كيف تكون نيتى فيه وقولى حين يسقط
الفرض الذي قد لزمني؟
قال: نيتك فيه المتبرئ من فعله المحرم والتخطئة له وتضليله
على فعله ومفارقته عليه.
قلت: فإن قبحته أو لعنته أو شتمته؟
قال: كل ذلك جائز فيه، وهو من البراءة ولا شيء فيه عليـ
وبالله التوفيق
(1) جزء من الآية 34 من سورة «الأنفال»
٧٤٤ / ١٧٬١٧٥
الأصل المصوَّر ٧ م.ب.