بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٩١

- 91

-

مسألة:

ومن علم منه ما يستحق به الولاية بالدين تولاه بالدين، ومن علم منه ما يستحق به البراءة بالدين برئ منه بالدين، ومن خفى أمره فلم يلعم منه ما يستحق ولاية الدين ولا براءة الدين وقف عنه بالدين

وقد قيل: إن الوقوف بالدين والولاية بالدين والبراءة بالدين أضداد لا يجتمعن في واحد، ولا يجوز أن يحكم بأحدهن في موضع أحدهن فمن ثبتت فيه ولاية الدين لم يجز أن يبرأ منه بالدين ولا يقف عنه بالدين، ومن ثبت فيه براءة الدين لم يجز أن يتولاه بالدين ولايقف عنه بالدين، ومن ثبت فيه وقوف الدين لم يجز أن يتولى بالدين ولا يبرأ منه بالدين، وهذه أصول لا يجتمعن في واحد

مسألة:

وإذا كان أحد واقفا عن أحد وقوف دين ثم علم منه ما يستحق به ولاية أو براءة فجهل ذلك فليس له أن يثبت على وقوف الدين، إلا أنه قد استجاز بعض أهل العلم أن يثبت على وقوف الدين على اعتقاد شريطة الولاية فيه والبراءة منه إن كان وليا أو كان عدوا.

وقال من قال: ليس له وإن جهل حكم الولاية والبراءة فيه أن يقف عنه وقوف الدين ولكن يجوز له أن يقف وقوف الرأى حتى يلقى الحجة فيما قد لزمه من ولاية أو براءة.

مسألة:

وقال أبو عبيدة: الشاك هالك، والسائل معذور إذا تولى الفقهاء العلماء الذين يرون ما لم يعلم الضعيف ما بلغ به فعله وعلمه الفقهاء فليس له أن يقف عنهم.