الجزء الثامن والعشرون
الجزء ٢٨ · صفحة ٢٣الباب الثاني
في جلوس الحاكم للقضاء
وما يفعل في مجلسه وأين يجلس
بنفعه
وينبغى للحاكم ان يجلس للقضاء غدوة وعشية ولا يتشاغل بغير ذلك مسألة: قال غيره الذى معنا ان الحاكم يقعد للناس الى القائلة الى ان ينظر في الأحكام ويتعلم ما يلزمه مما قد رفع اليه فيكون ذلك عونا
له على احكامه وذلك مما يقوى الحاكم ولا غنى له عنه.
مسألة
ويروح
ذلك
: وعن بعض الحكام كان يقعد للناس يومه کله ويستحب مسألة: وقيل عن سوار انه كان يقعد للناس يومه كله مسألة: ولا ينبغى للقاضي ان يتعب نفسه بطول الجلوس لأن ذلك مما
يمل ويسأم
مسألة
: واذا اراد الامام الخروج الى مجلسه الذي يقضى فيه فلا يخرج حتى يقضى حاجته ويتوضئ ويتغذى ثم يخرج الى مجلسه وان كان قد غضب فلا يخرج وعليه في مجلسه بالأدب في القضاء والحكم ويحفظه ويعلمه ويكتبه
الى عماله فانه قد مضى في ذلك الادب لائمة الهدى مسألة: واذا انتهى الامام أو القاضي الى مجلسه صلى ركعتين ثم سأل الله العافية له ولهم وسأله العون والتوفيق ثم ليجلس للحكم وعليه السكينة والوقار. وينبغى للقاضي اذا صار الى مجلسه ان يسلم على القوم لقول رسول الله الله ألا أدلكم على شيء اذا فعلتموه تحاببتم افشوا السلام بينكم. وكذلك يفعل الخصمان اذا وصلا اليه اقتداء باخبار رسول الله له وان عطس القاضي سمتاه وان عطس أحدهما سمته القاضي أو أحدهما صاحبه
مسألة
صلى الله
ويستحب للقاضي ان يكون في موضع متوسط للقضاء في المصر
الذي يقضى فيه بين اهله ليكون في ذلك ارفق بالناس وحيث قضى بالحق
19
-
•
فحكمه نافذ