بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٠٨

-

1080

-

ولا

الله عليه وسلم في البقعة التي كان فيها فعليه باسمه ويؤمن به باسمه على ما قامت عليه به الحجة من أمره، وإن كان في يقعة لم تقم عليه فيها المعرفة باسم رسول الله صلى الله عليه وسلم – ولا عقل ذلك سمع به من البلدان المنقطعة التي لم تبلغهم دعوة الرسل، فعليه مع علمه بخالقه على ما وصفنا أن يعلم أن لخالقه طاعة يتعبد بها أهل طاعته وأن لهم على ذلك التعبد وتلك الطاعة ثوابا من الله على ما أطاعوه فيه وعليه أن يعلم أن من لم يطع الله في دينه الذي تعبده به فإن له

عقابا على معصية الله وعلى ثواب طاعته (1)

وعليه أن يعلم أن ليس من صفة الله تبليغ علم ذلك الذي تعبد الله به عبادة إلى جميعهم إلا بصفوة منهم دون كافتهم يحتج به عليهم وكلفهم علم دين ما تعبدهم به، ويكون حجة لهم وعليهم، لأن من صفة الخالق والملك والسلطان، وليس من صفته السلطنة والمملكة وأهل السلطان والملوك إذا أرادوا شيئا أن يكون ذلك عاما علمه جميع من أرادوا ذلك منه، بل إنما يكون ذلك إلى خواص من أهل مملكتهم، وأهل منهم، ولو كان ذلك لا يقوم لهم ولا يستقيم لهم إلا حتى يعلم أهل مملكتهم إذن لما قامت أبدا حجة، ولا استقام لهم

القربة

ذلك منهم جميع أبدأ أمر، ولله الأمثال الحسنى

فعليه أن يعلم أن لخالقه رسولا إلى خلقه يدينه علما عقليا مع عدم العبارات التي يصح معه اسم الرسول الذي أرسله الله إلى أهل زمانه فعليه أن يؤمن به مجملا إذا لم يتصل به ما يصح معه اسمه، فيؤمن به، وعليه أن يصدق رسول خالقه ذلك. وأن يؤمن بما جاء به رسول خالقه إلى خلقه مما تعبد الله به خلقه، وعليه في هذا الموضع اعتقاد السؤال عن جميع ما يلزمه فيه السؤال فى دين خالقه في الشريعة التي أرسل بها رسوله إلى خالقه، وعليه أن يخرج فى التماس معرفة ذلك إذا

(1) يقصد: «وثوابا على طاعته».