الجزء التاسع والعشرون
الجزء ٢٩ · صفحة ١٢٥ما
الباب الثامن عشر
في الحبس وفي المقطرة وفيمن يعمر في الحبس حتى يؤمن منه
ولم يبلغنا عن النبي انه كان متخذاً حبساً إلا عله روي انه كان اذا أحدث أحد حدثاً يجب عليه مثلما يحبس
عليه الحاكم.
اعلم.
قال: «اربطوه الى تلك السارية في المسجد
والله
ولما كثر الاسلام اتخذوا الحبوس في أيام الخلائف ومن بعدهم من ائمة العدل، واحتذى المسلمون مثالهم واقتفوا آثارهم لأنه عمل به أئمة العدل ولم يغيره العلماء في عصرهم، فصار أثراً يتبع وحجة لمن يأتي بعدهم والله اعلم بالصواب.
ورأيناهم يجعلون الحبس مكشوفاً للشمس والبرد، فمن اراد ستر على نفسه لأن الحبس عقوبة، فمن أجل ذلك لم يجعلوا لهم أستاراً ولو جعلوا لهم استاراً وأنفاقاً، لتهاونوا بالحقوق ولاجترأوا على معاصي الله عز وجل، فان أثقب أهل السجن فلا يضربوا.
- 1 Y 0 -
٨٬٠٥٢ / ١٧٬١٧٥
الأصل المصوَّر ٧ م.ب.