بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء التاسع والعشرون

الجزء ٢٩ · صفحة ٢٣١

الباب الخامس والثلاثون

في سبب التهمة وكيف هي؟

قال:

عن أبي سعيد، وقيل له: متى يؤخذ المتهم بالتهمة، أهو بدعوى المدعى عليه أم بشهرة ذلك عليه من فعله أم بقول واحد ثقة؟ انه لا يثبت ذلك بمعنى الدعوى إلا من طريق معي ما يثبت بسبب الحدث الذي يلحق المتهم به معنى التهمة فيه كمثل الجرح فيه والضرب أو الفساد في ماله ثم يتهم بذلك من تلحقه التهمة أو يدعيه عليه هذا هكذا يخرج من أسباب التهمة؟

فيما عندي؛ انه قيل: بقول المتهم والمدعي ولو لم يكن من قول غيره، ويثبت بقول الواحد الثقة ولو لم يكن يوجد لذلك أثر في مثله ما لا يدرك له أثر مثل السباب والقذف، أو ما يدرك له أثر وقد زال مثل الجراح والضرب وجزاز الزرع والنخل وما أشبه ذلك لأن قول الثقة سبب يوجب التهمة لأنه التهمة لأنه بسبب الصحة إذ لو قامت البينة ثبت الحق وزالت التهمة وكان ببعضها معنى وجوب التهمة

•

- 231 -