الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٤٤-
144
الامام والحاكم الظاهر عليها من الحكام صح له بذلك حكم الاسلام بغير
محنة
فان كان في الدار من يتهم بالتدين بالضلال وانما ترك ما كان عليه في حال التقية وهو يظهر منه أسباب التهمة بذلك، وقد تحولت الدار في الظاهر الى العدل، فانما يقع الريب على من اتهم بعينه ولا يقع على جملة أهل الدار تهمة والعدل أولى بها وبأهلها والغالب عليها من الأمور هو القاضي على جملة الأمور، حتى يصح على أحد حكم الخاص. ولا يسالم من أهل الدار اذا كانت فى أيدى أهل العدل الا على اظهار التسليم للعدل بالقول الظاهر اذا كان قد عرف منه التدين بالضلال
أحدا
ولا توبة لهم ولا مسالمة الا باظهار قبول الحق والشهادة على الخطأ الذي كانوا عليه بالخطأ والضلال، وكذلك كل من اتهم منهم بشيء من ذلك أنه يقبل ذلك فى العلانية ويقول بغير ذلك ويعمل به في السريرة وتظاهرت عليه بذلك التهم لم يقبل منه ذلك وأودع الحبس حتى ينتهى عن ذلك وتبرأ القلوب من تهمته على دين الاسلام وأهله، وعلى هذا تكون الدار دار حق و عدل بالمالك لها
مسألة:
وأما الاسم الذى يستحق المتسمى به الولاية فاسم يخص أهل الاستقامة من الأمة فى دار يخصهم حكم ذلك الاسم أو في جميع الدور
حيث ما كانوا.
قال غيره: كل اسم عرف به أهل نحلة الحق دون غيرهم من سائر أهل الأديان وسموا به وحدهم ولم يشاركهم أحد من سائر الأديان في ذلك الاسم مثل اسم المحكمة والشراة قبل أن يختلفوا وكل من صح له هذا الاسم أو عرف به وسمي به صحت موافقته ولم يحتج الى محنة