بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٧٠

-

170

وأما إذا كان ذنبه فيما بينه وبين الله فقد أريد أن يكون أمر الرجل بالبراءة منه كما كان أصله معه ثم نظر فإذا صاحبه قد تولاه، فرأيت معى أن الوقوف معى أحسن والله ولى الأمور

وأما أبو مروان فقال: بل هو يبرأ منه، ولو تولى صاحبه، كان الذنب بينه وبين ربه، أو بينه وبين الناس ولا يقبل ولاية صاحبه فيه، لأنه لم يسأله على ما رجع يتولاه

وأما أنا فقولى الذي في الكتاب بحاله

مسألة:

وفى آثار المسلمين أن رجلين من المسلمين اطلعا (1).

مسألة:

قلت: فرجل من المسلمين عمل للجبابرة، وضرب ظهور المسلمين وغيرهم وأخذ أموالهم ظلما وعدوانا، فيبرأ منه المسلمون ثم إنه ترك عمل الجبابرة، وقد رجع إلى المسلمين وأعطى بيده.

قال مسلم: تقبل توبته

قلت: أفرأيت ما أصاب من المسلمين وأموالهم؟ فعليه أن يؤخذ

بذلك.

ثم

قال: إن كان فعل ذلك وهو يبرأ من المسلمين ويدين بأخذ ذلك تاب فرجع إلى المسلمين فإن ذلك يهدر عنه، فإن فعل وهو يقر بدين المسلمين ويحرم دماءهم وأموالهم فعليه أن يؤخذ بذلك

(1) يقول: تقدمت هكذا وجدته وانقطع الكلام في هذه المسألة،

ويبدو أنه وجدها مكررة قبلا فكرة محوها وأبقاها على علاتها

•