الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٧٤-
174
وان لم يسأله ورفع اليه ولايته على غير سؤال فهو مخير ان شاء تولاه وان شاء لم يوله
وقال من قال: اذا تولاه واحد ممن يبصر الولاية والبراءة لزمت ولايته ولم يكن له فى ذلك تخيير سأله عن ولايته أو لم يسأله، وعليه
ولايت
وقال من قال: هو مخير في ولايته سأله أو لم يسأله حتى يتولاه اثنان ممن يبصر الولاية والبراءة، فاذا تولياه لزمت ولايته ولم يكن
هذلك تخير
ومن الكتاب:
ولا نعلم اختلافا أنه بنفس الولاية له من المتولين تلزم ولايته، ويجوز اذا كانا يبصران الولاية والبراءة، ولو برئ اثنان من علماء المسلمين من رجل بعينه براءة قطع بغير شهادة عليه بشيء من المكفرات، وانما يجب به عليه اسم الكفر ما جاز لأحد أن يبرأ من المتبرأ منه، فان برئ منه كان مقلدا لهما، ولا يجوز التقليد فى البراءة ولا في شيء من الشهادات، قلت أو كثرت، صغرت أو كبرت الا للرسل وللنبيين صلوات الله عليهم، أو ما جاء فى كتب الله من الشهادة والبراءة فانه لازم واجب اثبات (1) ذلك والشهادة به، كما جاء، لا شك في ذلك ولا ريب.
مسألة:
الذي عندي أنه اذا شهد ضعيفان من المسلمين عن عالمين من علماء المسلمين قالا: رضى الله عنه عن فلان، أو غفر له ذنوبه أو غير ذلك من المقال الذي يستوجب به الجنة، أو قال: رحم الله فلانا، وكان فلان
(1) في نسخة «اتباع»