الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢١٧-
217
طالب فقتلهم ملجم.
هذا
من بعد قتل على بن أبي طالب قتله عبد الرحمن بن
فلما أن قتل على بن أبى طالب ولى من بعده الحسن بن على بن أبى
طالب فذكروا أن معاوية خدعه كما خدع أباه على بن أبي طالب، فقال له: أني أكبر منك سنا فاجعل لى الأمر اليوم، وأجعله لك من بعدى، فلما جعل له الأمر وحضر معاوية الموت جعل الأمر من بعده لابنه يزيد بن معاوية فأصبح الحسن مخدوعا، وقد ساعده معاوية على قتل أهل النخيلة فلما أن قتلوا أهل النخيلة خرج من بعدهم عصابة من المسلمين أميرهم رجل يقال له مزاحم فقتلوا أيضا كما قتل أهل النهروان وأهل النخيلة، ثم خرج من بعدهم رجل من الكوفة يقال له زياد بن جراس فدعا الى ما دعا اليه المسلمون.
ثم خرج من بعده رجل يقال له تميم بن سلمة بقرية من سواد الكوفة. ثم خرج من بعده على الأعرج بجمع عظيم فنزل بقرية من الكوفة يقال لها جرورا، وانما سمى الخوارج بالحرورية على اسم القرية التي نزلوها يقال لها جرورا.
ثم خرج من بعدهم عصابة من أهل البصرة أميرهم رجل يقال له طواف فقتلهم عدو الله عبيد الله بن زياد
ثم خرج من بعدهم قريب والزحاف حتى قتلوا جميعا رحمهم الله، فكل هؤلاء كانوا يدعون الى الحق.
ثم خرج من بعدهم أبو بلال المرداس بن جدير التميمي في فئة وهم أربعون رجلا من أهل البصرة فسار حتى نزل بالأهواز في زمن ولاية يزيد بن معاوية وعبيد الله بن زياد على الكوفة، فأرسل عبيد الله بن زياد الى أبى بلال قائدا يقال له مسلم بن زرعة الباهلي في ألفي رجل من