بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٧٠

وتحريم

ما

حرم الله من جميع

قدف

والعدة بكتاب الله والمواريث بكتاب الله الفواحش ما ظهر منها وما بطن وتحريم شرب الخمر وكل ما أشبهه من المسكرات ونزل بمنزلته من المحرمات وتحريم ما حرم الله من المنافح والمطاعم والمتسارب كلها وتحريم الكذب والفواحش كلها وتحريم المحصنين والمحصنات وتحريم ما حرمه القرآن والاخذ بما فيه من العدل والبيان والتوبة الى الله من جميع الذنوب والخطايا لا يدعى العفران من الله على الإصرار ولا الاقامة على مناهيه الكبار والشهادة على أمل الضلال بضلالتهم والبغض لهم والبراءة منهم والولايه لأهل طاعه الله على طاعته والحب لهم والقيام بالشهادة والوفاء بالعهد الى جميع الناس البار والفاجر، والعدل في الوزن والوفاء فى الكيل وتحليل البيع وتحريم الربا، وتحريم مال اليتيم الا بالتي هي أحسن.

وفى مذهبنا أن لا يقطع رحما ولا يؤذى جارا ولا يقول كذبا، ولا يكره عدلا، ولا يرد المعذرة، ولا يغتنم العثرة، ولا يتجسس العورة ولا يحب أن تشيع الفاحشة، ولا يأخذ بالظن والتهمة، ولا يسخر

،

بالناس ولا يعتدى عليهم، ولا يتعالى (1) عليهم، ولا يظلمهم حقوقهم ولا يدخل في ديننا من لا يكتم سرنا، ولا يرعى غيثنا ولا يقول قولنا ولا يرضى رضانا، ولا يوالى ولينا ولا يعادى عدونا ولا يسخط سخطنا، ونتهمه على أنفسنا، ونستحب مع هذا الذى تقدم ذكره أن نستبرئ من دعوناه أو دعانا الى الموافقة بذكر ما يقع من الريب.

مسألة:

ويستحب مع

هذا الاستبراء ممن ندعوه الى معنى الموافقة أن يدعونا الى مثل هذا الذي ذكرنا ما يقع فيه الريب، ومن دخول الفتنة في الأمة فيدعوه الى التدين بدين أهل الاستقامة من المسلمين وهو دين محمد صلى الله عليه وسلم، ودين أبي بكر الصديق وعمر بن الخطاب

(1) في الاصل «يعتلى» والصواب ما أثبتناه.