بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٨٢

282

-

احسانه ولا احسان لمصر، ومن كان مصرا جوزى بمثقال الذرة من سيئاته ولا سيئة لتائب تاب منها، فعلى هذا يخرج تفسير من يعمل مثقال ذرة خيرا يره، ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره.

مسألة:

وتولينا المسلمين الذين برءوا من الشيعة بكذبهم على الله وملائكته وعلى رسله وزعموا أن الله أوحى الى على بن أبى طالب فجاء جبرائيل محمدا وأن عليا حيا رفعه الله اليه مع أقاويل كثيرة مثلها حين قالوا في على بأخبث ما قالت النصارى فى عيسى بن مريم عليه السلام. قال أبو عبد الله ونوافقهم على ما قالوا فى الشيع، قال أبو سعيد نوافقهم الشيع على الشريطة كما وصفوهم وفيما وصفوهم به لا انا نشهد عليهم أنهم قالوا وانما نشهد عليهم ببعضهم لما شهر معنا من أمرهم فليسنا نقلدهم الشهادة عليهم قطعا بكل ما وصفهم به.

ومن الكتاب:

في

وبرئنا من الجبرية بكذبهم على الله وعلى رسوله صلى الله عليه وسلم. وقالوا: ان الله خلق الجن والانس في بطون أمهاتهم سعداء وأشقياء كفارا ومؤمنين لم يزالوا عند الله كذلك ولا يزالون هكذا فلن يستطيع الكافر أن يتحول الى الاسلام ولا المسلم الى الكفر الى يوم القيامة مع ما قالوا في ذلك بكذبهم على الله فقال لنبيه صلى الله عليه وسلم: (آلر كتاب أنزلناه اليك لتخرج الناس من الظلمات الى النور باذن ربهم 00) (1) وقال: (ان الذين آمنوا ثم كفروا ثم آمنوا ثم كفروا ثم ازدادوا كفرا 00) (1) وقال: (لا اكراه فى الدين قد تبين الرشد من الغي فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله فقد استمسك بالعروة الوثقى) (2)

(1) سورة ابراهيم: الآية 1

(2) سورة النساء جزء من الآية 137 (3) سوره رة البقرة جزء من الآية 256.