الإمام الشيخ إبراهيم بن عمر بيوض: معالم شخصيته وآثاره وما كُتب عنه (1316-1401هـ/1899-1981م) محمد بن موسى باباعمي

الإمام الشيخ إبراهيم بن عمر بيوض

الجزء ١ · صفحة ٧

بسم الله الرحمن الرحيم

مقدمة

قد يولد الرجل عظيما فيقزم أمام أمة طالحة، وقد يولد الرجل قزما فيعظم أمام أمة صالحة؛ ولكن ماذا لو ولد الرجل عظيماً فصادف أمة عزيزة صالحة؟

فليكن الرجل العظيم: العلامة الإمام إبراهيم بن عمر بيوض.

ولتكن الأمة الصالحة: أمة الإسلام عامة، والجزائر خاصة. ولا يمكن أن يختلف اثنان في صلاح أمتنا، كما يستحيل أن

يخطئ عاقل منصف في عظمة علمنا.

ومثل الحق والباطل - في هذه الحياة – كمثل الزبد والماء: فالباطل يطفو ويهيج ويبدو رابيا، ولكنه في آخر المطاف خبث؛ أما الحق فيظل هادئاً ساكنا، وربَّما يحسبه بعضهم قد خنس وانزوى، أو مات وانطوى، ولكنه دوما هو المنتصر، وهو الباقي فوق سطح الأرض كالماء المستمد حياته من: عظمة الحق تبارك وتعالى: وفاما الزبد فيذهبُ جُفاء وأمَّا مَا ينفعُ الناسَ فيمكتُ

في الأرض كذلك يضرب الله الأمثال (سورة الرعد: 19). ولطالما مرّت على أمتنا ساعات ضبابية قزم فيها رموزها، واحتفل فيها بالزعانيف من خداعها، ولكن سرعان ما يصفو

- 3 -