الإمام الشيخ إبراهيم بن عمر بيوض: معالم شخصيته وآثاره وما كُتب عنه (1316-1401هـ/1899-1981م) محمد بن موسى باباعمي

الإمام الشيخ إبراهيم بن عمر بيوض

الجزء ١ · صفحة ٨

الجو بعد كدر، وتعود المياه إلى مجاريها بل نقذف بالحق على

الباطل فيدمعه فإذا هو زاهق (سورة الأنبياء: 118).

وقد ابتليت الجزائر بمثل هذه الظروف، فشكك دعاة التغريب وأذيال الصليب في حقيقة أعلام، صنعوا لهذه الأمة العزيزة مجدها، من أمثال الأمير عبد القادر، والإمام ابن باديس، والشيخ أبي اليقضان والشيخ الإبراهيمي، والشاعر مفدي زكرياء، والشيخ العقبي … وغيرهم من العظماء كثير.

ولا ريب

فقد نال الرسل - قبل هؤلاء - من الإجحاف

والجحود والتكذيب ما لم ينل غيرهم بشهادة رب العزة وهو يخاطب خير هؤلاء الرسل محمدا: فإن كذبوك فقد كذب رسل من قبلك، جاؤوا بالبينات والزبر والكتاب المنيرة (سورة آل عمران: (184) ويقول: ولقد كذبت رسل من قبلك فصبروا على ما كذبوا وأوذُوا حتى أتاهُم نصرنا، ولا

مبدل لكلمات الله» (سورة الأنعام: 34).

ولقد نال الشيخ بيوض - كغيره – نصيبه من هذا التعتيم الحاقد، والعداء السافر - ولا يزال، غير أن التاريخ لن يعدم

لحظات من الصفاء - هي

المنعرج لصناعة الحضارات – تعود

فيها الأمم إلى رموزها عودة العطشان إلى الورود بعد الصدور،

وعودة الحياة إلى الأنفس بعد الممات.

وفي ظل هذه النفحات يجدر بكلِّ مسلم غيور، وجزائري

- 4 -